المحقق الحلي
341
شرائع الإسلام
الرابعة : لو اختلفا ( 126 ) فيما على الرهن ، كان القول قول الراهن ، وقيل : القول قول المرتهن ، ما لم يستغرق دعواه ثمن الرهن ( 127 ) ، والأول أشهر . الخامسة : لو اختلفا في متاع ، فقال أحدهما هو وديعة ، وقال الممسك هو رهن ( 128 ) ، فالقول قول المالك ، وقيل : قول الممسك ، والأول أشبه . السادسة : إذا أذن المرتهن للراهن في البيع ورجع ( 129 ) ، ثم اختلفا ، فقال المرتهن : رجعت قبل البيع ، وقال الراهن : بعده ، كان القول قول المرتهن ، ترجيحا لجانب الوثيقة ، إذ الدعويان متكافئتان ( 130 ) . السابعة : إذا اختلفا فيما يباع به الرهن ( 131 ) ، بيع بالنقد الغالب في البلد ، ويجبر الممتنع . ولو طلب كل واحد منهما ، نقدا غير النقد الغالب ( 132 ) ، وتعاسرا ، ردهما الحاكم إلى الغالب ، لأنه الذي يقتضيه الإطلاق . ولو كان للبلد نقدان غالبان ، بيع بأشبههما بالحق ( 133 ) . الثامنة : إذا ادعى رهانة شئ ، فأنكر الراهن ، وذكر إن الرهن غيره ( 134 ) ، وليس هناك بينة ، بطلت رهانة ما ينكره المرتهن ، وحلف الراهن على الآخر ، وخرجا عن الرهن .
--> ( 126 ) فقال الراهن - مثلا - كان رهنا على دين ألف دينار ، وقال المرتهن ، بل كان على ألف وخمسمائة . ( 127 ) فإن كانت قيمة الدار ألفا ، وادعى المرتهن إن الدين ألف وخمسمئة ، ففي الألف يقبل قوله مع القسم وأما في الزائد فيجب عليه البينة ، وأن لم تكن بينة يقبل قول الراهن في عدم الزيادة مع القسم . ( 128 ) ( الممسك ) أي : الذي بيده المتاع ، وسبب اختلافهما : إن الوديعة يجوز لصاحبها أخذها أي وقت شاء ، وأما الرهن - فكما مر عند رقم ( 88 ) - لا يجوز للمالك أخذه متى شاء . ( 129 ) أي : ثم رجع عن إذنه وقال : لا تبعة بل يبقى رهنا عندي . ( 130 ) من جهة أن الأصل عدم وقوع البيع قبل الرجوع ، والأصل عدم وقوع الرجوع قبل البيع ، فكلاهما يوافق قولهما الأصل ، فليس في البين المدعي والمنكر . ( 131 ) فقال أحدهما : يباع بالدينار العراقي ، وقال الآخر : بالتومان الإيراني ( الغالب ) أي : النقد الذي يتعامل به غالبا في ذلك البلد ، فإن كانا في العراق يجب بيعه بالدينار العراقي ، وإن كان في إيران يجب بيعه بالتومان الإيراني . ( 132 ) كما لو كانا في العراق ، وطلب أحدهما بيعه بالدينار الكويتي ، وطلب الآخر بيعه بالتومان الإيراني ( وتعاسرا ) أي : أصر كل واحد منهما على رأيه ولم يتنازل للآخر . ( 133 ) أي : بالدين الذي جعل الرهن عليه ، أو نحو الدين ( هذا ) إذا هناك أشبه ( كما ) لو كان الحق ألف دينار عراقي ، وتعاسرا بين البيع بالدينار الكويتي ، والتومان الإيراني ، بيع بالدينار الكويتي لأنه أشبه إلى الدينار العراقي من التومان ، لأن كليهما دينار . ( 134 ) مثلا : قال المرتهن : دارك رهن عندي ، وقال الراهن : بل الرهن بستاني لا داري ، ( ينكره المرتهن ) وهو البستان ، لاعترافه بعدم كونه رهنا ( على الآخر ) على أن الدار ليست رهنا ( وخرجا ) أي : الدار والبستان .